لشهر رمضان بالأقاليم الجنوبية طقوس دينية وعادات اجتماعية متوارثة ضاربة في القدم ولا تزال راسخة, رغم التطور الذي شمل مختلف مجالات الحياة اليومية.
وإلى جانب التردد على المساجد والزوايا لأداء الصلوات وتلاوة القرآن, وصلة الرحم, تتسم اللقاءات العائلية بالأقاليم الجنوبية للمملكة خلال هذا الشهر المبارك بعقد جلسات حميمية بعد صلاة التراويح تمتد إلى وقت متأخر من الليل يتم خلالها إعداد الشاي على الطريقة الصحراوية الأصيلة، وممارسة بعض الألعاب الشعبية كـ""السيك"" الذي يعتبر لعبة مفضلة خلال شهر رمضان, وهو لعبة يمارسها النساء والرجال والشباب.
وتتطلب لعبة" السيك" الجماعية رقعة رملية تسمى " لبْر " ترسم عليها خطوط متوازية, و8 أعواد يبلغ طول كل واحد منها ما بين35 و40 سم وتصنع عادة من القصب أو الخشب, ويسمى كل عود منها "سيكة", ولها وجهان داخلي بلون معين وآخر خارجي مزخرف, وتتطلب أيضا مجموعة من البيادق التي تتخذ عادة من الحصى أو الأعواد الصغيرة,. وتمارس هذه اللعبة الشعبية وفق قواعد محددة ومضبوطة تمكن من يستطيع تصفية بيادق خصمه من الفوز.
ويقسم سكان الأقاليم الجنوبية شهر رمضان إلى ثلاث مراحل, يسمون الأولى منها ب"عشراية التركة" (الأطفال) أو عشراية ركاب الخيل حيث تكون للإنسان قدرة على تحمل الصيام, وتسمى الثانية ب"عشراية أفكاريش", أو "عشراية ركاب لبل" (الإبل), وهي مرحلة تتطلب صبرا إضافيا, وتسمى الثالثة ب"عشراية لعزايز" (المسنات) أو "ركاب الحمير" للدلالة على مرور الوقت ببطء والإحساس بالتعب.